الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
374
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل
2 الآية ودوا لو تكفرون كما كفروا فتكونون سواء فلا تتخذوا منهم أولياء حتى يهاجروا في سبيل الله فإن تولوا فخذوهم واقتلوهم حيث وجدتموهم ولا تتخذوا منهم وليا ولا نصيرا ( 89 ) 2 التفسير لقد تحدثت الآية السابقة عن المنافقين الذين كانوا يحظون بحماية نفر من المسلمين البسطاء وشفاعتهم ، وأوضحت أن هؤلاء المنافقين غرباء عن الإسلام ، وهذه الآية تبين أن المنافقين لفرط انحرافهم وضلالتهم يعجبهم أن يجروا المسلمين إلى الكفر كي لا يظلوا وحدهم كافرين : ودوا لو تكفرون كما كفروا فتكونون سواء . ولهذا السبب فإن المنافقين أسوأ من الكفار ، لأن الكافر لا يحاول سلب معتقدات الآخرين ، والمنافقون يفعلون هذا الشئ ويسعون دائما لإفساد المعتقدات ، وهم بطبعهم هذا لا يليقون بصحبة المسلمين أبدا ، تقول الآية الكريمة : فلا تتخذوا منهم أولياء . . . إلا إذا غيروا ما في أنفسهم من شر ، وتخلوا عن كفرهم ونفاقهم وأعمالهم التخريبية .